مجد الدين ابن الأثير

466

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( أن رجلا قال : يا رسول الله هل علي في مالي شئ إذا أديت زكاته ؟ قال : فأين ما تحاوت عليك الفضول ؟ ) هي تفاعلت ، من حويت الشئ إذا جمعته . يقول : لا تدع المواساة من فضل مالك . والفضول جمع فضل المال عن الحوائج . ويروى ( تحاوأت ) بالهمز ، وهو شاذ مثل لبأت بالحج . وفي حديث أنس ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي حتى حكم وحاء ) هما حيان من اليمن من وراء رمل يبرين . قال أبو موسى : يجوز أن يكون حا ، من الحوة ، وقد حذفت لامه . ويجوز أن يكون من حوى يحوي . ويجوز أن يكون مقصورا غير ممدود . ( باب الحاء مع الياء ) ( حيب ) ( س ) في حديث عروة ( لما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة ) أي بشر حال . والحيبة والحوبة : الهم والحزن . والحيبة أيضا الحاجة والمسكنة . ( حيد ) ( ه‍ ) فيه ( أنه ركب فرسا فمر بشجرة فطار منها طائر فحادت فندر عنها ) حاد عن الشئ والطريق يحيد إذا عدل ، أراد أنها نفرت وتركت الجادة . وفي خطبة علي ( فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ) حيدي أي ميلي . وحياد بوزن قطام . قال الجوهري : هو مثل قولهم : فيحي فياح ، أي اتسعي . وفياح اسم للغارة . وفي كلامه أيضا يذم الدنيا ( هي الجحود الكنود الحيود الميود ) وهذا البناء من أبنية المبالغة . ( حير ) في حديث عمر ( أنه قال : الرجال ثلاثة : فرجل حائر بائر ) أي متحير في أمره لا يدري كيف يهتدي فيه . [ ه‍ ] وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( ما أعطي رجل قط أفضل من الطرق ، يطرق الرجل الفحل فيلقح مائة فيذهب حيري دهر ) ويروى ( حيري دهر ) بياء ساكنة ( وحيري دهر ) بياء مخففة ، والكل من تحير الدهر وبقائه . ومعناه مدة الدهر ودوامه : أي ما أقام الدهر . وقد جاء في تمام الحديث : ( فقال له رجل : ما حيري الدهر ، قال : لا يحسب ) أي لا يعرف حسابه